Thursday, April 11, 2024

حوار تحت النجوم

 


في ليلةٍ هادئةٍ على تلال المطلاع، جلس خالد بجانب نارٍ خافتةٍ، يحتسي قهوةً باردةً، و دخانها يتصاعد كأسرار الروح. فجأةً، ظهر كائنٌ من ضوءٍ ناعمٍ، يهمس في ذهنه أسئلةً تهزّ الأعماق: من أنت؟ هل أنت حرٌّ؟ لماذا تعيش كأنك خالدٌ؟ لماذا تبيع وقتك بأوراقٍ زائلة؟ هل الرحمة ضعفٌ أم قوةٌ؟ هل العدالة إلهيةٌ أم بشريةٌ؟ هل الحبّ حقيقيٌّ أم وهمٌ؟ هل الخلود وعدٌ أم حلمٌ؟ هل الصبر استسلامٌ أم مقاومةٌ؟ هل الأمل قوةٌ أم وهمٌ؟ لماذا تكتب؟ هل الحياة رحلةٌ أم وجهةٌ؟ هل هي سؤالٌ أم جوابٌ؟

ردّ خالد بصوتٍ مختلطٍ بالإيمان والتأمّل، مستلهمًا نور القرآن والسنّة النبوية الشريفة: "أنا خالد، عبدٌ لله، أبحث عن الحقيقة في خلقه. الحياة سؤالٌ يُجاب بالإيمان، والمعرفة نورٌ إذا كانت لله، والحرية في التقرّب إليه، والموت بابٌ إلى الخلود في جنّته. الرحمة قوّةٌ إلهيةٌ، والعدالة من عنده، والحبّ ينبع من حبّه، والصبر مقاومةٌ بالصّلاة، والأمل رجاءٌ في رحمته، والكتابة تعبيرٌ عن الروح نحو الغاية، والحياة رحلةٌ إلى وجهةِ رضاه."

روى خالد قصصًا رمزيةً عن أرواحٍ تبحث عن النور، ترفض الأوهام وتتشبّث بالإيمان. تدريجيًا، تلاشى الضوء، تاركًا خالدًا وحيدًا تحت النجوم، لكنه مطمئنًا: الجواب في الإسلام، والله معه في كلّ سؤالٍ وجوابٍ.



Tuesday, September 6, 2022

ذكرى طيبة

 


وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين. يمكن أن تكون منبرًا للخير، كأن تشارك مقطعًا يحث على بر الوالدين، أو يذكّر بالأذكار، أو يروي قصة كرم عشتها في اي مكان. تخيّل أن تنشر فيديو قصيرًا تقول فيه: "يا جماعة، قبل ما تنامون، اقرؤوا آية الكرسي، درعكم من كل شر!"، مستلهمًا حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت" (رواه النسائي). أو شارك قصة عن مساعدتك لجار، مستشهدًا بحديث "الراحمون يرحمهم الرحمن" (رواه الترمذي). هذه المقاطع هي ذكرى طيبة تبقى بعدك، تُلهم الناس وتجلب لك الأجر.

لنكن أذكياء في استخدام هذه المنصات. بدلًا من نشر مقاطع لا فائدة منها دينية أو علمية، لنجعل مقاطعنا نورًا يذكّر بالصلاة، يحث على فعل الخير، ويعكس الأخلاق الحميدة. 

يمكننا أن نكون قدوة. فلنشارك مقطعًا عن صبرنا في زحمة الطريق، أو عن تواضعنا في التعامل مع الصغار وتكريمنا للضيف.

 لنجعل كل فيديو بمثابة صدقة جارية، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (رواه مسلم).

في النهاية، دعونا نفكر في اللحظة التي سنقف فيها أمام الله. هل سنفخر بما شاركناه؟ لنجعل وسائل التواصل منبرًا للخير، فتكون ذكرانا طيبة.

Wednesday, May 4, 2022

المنتديات الذكريات

 


كان زمان المنتديات كالبساتين الملونة، ملتقى الأرواح المتعطشة للمعرفة والنقاش. كنا نزرع فيها أفكارنا كبذورٍ تنبت حوارات عميقة، ونجني منها خبرات متنوعه بالحياة. كل عضو كان كنجمٍ في سماءٍ مترامية، يضيء بمشاركاته ويترك أثرًا في عقول الآخرين. كنا نكتب بحرية، نتبادل الضحكات والآراء، ونبني جسورًا من الكلمات تربط بيننا رغم المسافات.

لكن مع طلوع شمس الهواتف الذكية وأضواء التطبيقات السريعة، ذبلت تلك البساتين. صارت الكلمة العميقة غريبة في عالمٍ يطارد السرعة والإشعارات. التطبيقات، كالرياح العاتية، اقتلعت جذور المنتديات، وحولتنا من كتّابٍ ومفكرين إلى مجرد متصفحين عابرين. كأننا تخلينا عن دفء المجالس لنلهث وراء وهم الاتصال اللحظي. ماتت المنتديات، لكنها تركت فينا حنينًا لزمنٍ كانت فيه الكلمة ملكة، والفكرة كنزًا لا يُنسى.

Tuesday, March 31, 2020

البدايات والنهايات: من الكتب إلى الشاشات



كانت البدايات دائمًا تحمل في طياتها أملًا وصعوبة، كما يقول الناس في حكمهم وأقوالهم التي نسجوها من تجاربهم. فلاسفة يتبارزون بالكلمات، وأدباء يسرقون الاقتباسات من هنا وهناك، كل ذلك من أجل لقب “المبدع” في عالم يعشق الألقاب. لكن تلك الأيام انتهت، ومعها انطفأت شمعة الكتب  والروايات والمجلات التي كانت يومًا رفيقة الانسان قتلت وسائل التواصل الاجتماعي كل شيء ملموس.

ماتت المجلة، وتبعها الكتاب إلى القبر، تاركين وراءهما جيلًا أصابه الهوس والجنون. الوقت يمر بسرعة البرق، والهاتف صار وشمًا على أيدي الغالبية العظمى، ملتصقًا بهم كجزء من أجسادهم. أصبح الهاتف أغلى من صاحبه؛ إذا ضاع، كأن الحياة انتهت، والبعض قد يقفز من النافذة بحثًا عنه.

خيوط تلفونية تحرك البشر كالدمى، تقودهم إلى عالم من الشهرة الزائفة والسخافة. نجوم تطبيقات يرقصون بلا هدف، ومهرجون يتسابقون على لقب “الأكثر مشاهدة”، بينما يتفرج الأغبياء ويصفقون. التعلق بالشاشات أوصلنا إلى انحطاط لم نكن نتخيله، حيث البحث عن “لايك” يفوق أهمية الفكرة أو المعرفة.

وربما، بعد سنوات قليلة، سنرى الناس يمشون عراة في الشوارع، لا وقت لديهم لارتداء الملابس مشغولين بتصوير كل لحظة لإرضاء المتابعين. المشهور الفلاني “يبث” حياته والجميع  يتابع بلهفة، كأن العالم توقف عند شاشة صغيرة. لكن وسط هذا الضياع، تبقى أملًا  خافتًا: أن يعود البعض إلى الكتاب، أو يضع الهاتف جانبًا للحظة، ليستعيد ما فقدناه من إنسانيتنا.

Thursday, October 6, 2011

البداية: تأملات في الحياة والزمن


البداية نقطة انطلاق جديدة، وقد تكون بداية لحياة جديدة أو لفرصة لاكتشاف شيء جديد. يمكننا أن نبدأ من أي نقطة نختارها: من بداية يومنا، من بداية كل لحظة جديدة في حياتنا، أو حتى من بداية أخطائنا وتعلمنا منها. الحياة مليئة بالبدايات التي لا حصر لها.

عندما نستيقظ من النوم، نشعر وكأننا نعود للحياة بعد لحظة من الموت اليومي. فكلما نمنا، نغيب عن الوعي وندخل في حالة من السكون، ولكن مع كل استيقاظ، نعود لنعيش من جديد. إذاً، لماذا الخوف من الموت، طالما أننا نعيش كل يوم لحظة وفاة صغيرة ثم نعود لنحيا مجددًا؟

الحياة ليست سوى مجموعة من الساعات والدقائق. في كل لحظة، نكون في مكان معين: في المنزل، في العمل، أو حتى في الطريق. هل فكرت يومًا في هذه اللحظة التي تعيشها الآن؟ ماذا يحدث في نفس الوقت في بقعة أخرى من العالم؟

أنا الآن في الساعة العاشرة مساءً، أتصفح خريطة هاتفي المحمول. أتأمل أسماء الدول والمدن، أسأل نفسي: ماذا يحدث في تلك اللحظة في هذه الأماكن؟ هل يعمل الناس هناك؟ هل هم أغنياء أم فقراء؟ هل تحدث هناك جرائم أم تجري الحياة بشكل طبيعي؟ هل يعيش هؤلاء الناس نفس اللحظات التي أعيشها، أم أن عالمهم مختلف تمامًا؟

الحياة، بكل تفاصيلها، هي مزيج من الوقت والمكان والموت اليومي الذي يحدث كلما ننام. تتداخل الأعمال، وتختلف الأجواء، لكن كل شيء يحدث في نفس اللحظة. وفي كل لحظة، تكون هناك حياة في مكان ما، وتبدأ حياة جديدة في مكان آخر. فما الذي يحدث في هذه اللحظات التي لا نتوقف عن المرور بها؟

إنه سؤال يعيدنا إلى جوهر الحياة، حيث كل بداية هي فرصة جديدة للتفكير والتأمل. وكل لحظة، مهما كانت بسيطة، تحمل في طياتها بداية جديدة.

Monday, September 8, 2008

الوفاء والغدر

 


في زمن ما من هذا العالم

كان هناك قرية تدعى الذهب سكانها طيبون يعيشون بسلام ويساعدون القرى المجاورة الفقيرة بالمال والطعام وفي كل المجالات المتنوعه و بالاخص القريه الشماليه التي كانت تسمى بلاد الدجاج نسبة لشعبها وقائدهم الديك الازرق.

كانت هذه القريه تستقبل الجميع خصوصا قريه الفالطين التي احتلت ووقع عليها ظلم الاحتلال والغزو لعقود طويلة، شعب الفالطين كان لهم معاملة خاصة في قرية الذهب وتقدير لهم لما عانوا من ويلات الحرب والغزو فقدم لهم كل شيء أسوة بمواطنين قرية الذهب.

بعد مرور عشرات السنين وقرية الذهب من تطور الى تطور دخلت قرية الدجاج في حرب مع قرية أخرى تدعى قرية النار وبدأت قرية الذهب بدعم قرية الدجاج بكل شيء حتى انتهت الحرب دون فوز او خسارة.

بدون أسباب نمى الحقد والحسد عند الدجاج ضد قرية الذهب وبدأو بجمع الجيوش ووصل اعدادهم الى المليون جندي وفي خطة غادر هجموا على قرية الذهب لاحتلالها لكن مع قلت عدد جيش قرية الذهب الذي كان قرابة المئة الف صمد ضد طوفان من الجبناء، وطوفان من الجواسيس الذين كانوا من قرية الفالطين الذين استضافتهم قرية الذهب واكرمتهم والذين خالفوا المنطقة بوقوفهم مع العدو المحتل رغم انهم كانوا هاربين من احتلال لم يستشعر او لم يقدرو طيب شعب الذهب بل ردوا بالغدر والخيانة ومساعدة الدجاج رغم كل هذا صمد اسود قرية الذهب وبمساعدة قرى صديقة انتصرت وتحررت قرية الذهب برجالها وبمساعدة الاصدقاء.

بعد مرور سنوات من هذه الحادثة ازدهرت قرية الذهب إلى اضعاف ما كانت عليه وبالجهه المقابلة تدهورت قرية الدجاج وانقلب الشعب على حاكمهم الديك الازرق ونتفوا ريشه ومات منتوفا من غير ريش اما الفالطين فشتتهم الله في كل قرى العالم بدون قرية.