Thursday, April 11, 2024

حوار تحت النجوم

 


في ليلةٍ هادئةٍ على تلال المطلاع، جلس خالد بجانب نارٍ خافتةٍ، يحتسي قهوةً باردةً، و دخانها يتصاعد كأسرار الروح. فجأةً، ظهر كائنٌ من ضوءٍ ناعمٍ، يهمس في ذهنه أسئلةً تهزّ الأعماق: من أنت؟ هل أنت حرٌّ؟ لماذا تعيش كأنك خالدٌ؟ لماذا تبيع وقتك بأوراقٍ زائلة؟ هل الرحمة ضعفٌ أم قوةٌ؟ هل العدالة إلهيةٌ أم بشريةٌ؟ هل الحبّ حقيقيٌّ أم وهمٌ؟ هل الخلود وعدٌ أم حلمٌ؟ هل الصبر استسلامٌ أم مقاومةٌ؟ هل الأمل قوةٌ أم وهمٌ؟ لماذا تكتب؟ هل الحياة رحلةٌ أم وجهةٌ؟ هل هي سؤالٌ أم جوابٌ؟

ردّ خالد بصوتٍ مختلطٍ بالإيمان والتأمّل، مستلهمًا نور القرآن والسنّة النبوية الشريفة: "أنا خالد، عبدٌ لله، أبحث عن الحقيقة في خلقه. الحياة سؤالٌ يُجاب بالإيمان، والمعرفة نورٌ إذا كانت لله، والحرية في التقرّب إليه، والموت بابٌ إلى الخلود في جنّته. الرحمة قوّةٌ إلهيةٌ، والعدالة من عنده، والحبّ ينبع من حبّه، والصبر مقاومةٌ بالصّلاة، والأمل رجاءٌ في رحمته، والكتابة تعبيرٌ عن الروح نحو الغاية، والحياة رحلةٌ إلى وجهةِ رضاه."

روى خالد قصصًا رمزيةً عن أرواحٍ تبحث عن النور، ترفض الأوهام وتتشبّث بالإيمان. تدريجيًا، تلاشى الضوء، تاركًا خالدًا وحيدًا تحت النجوم، لكنه مطمئنًا: الجواب في الإسلام، والله معه في كلّ سؤالٍ وجوابٍ.