يُعد الاستغفار من أعظم العبادات التي تجمع بين طاعة الله والاعتراف بالتقصير، وهو طلب العفو من الغفور الرحيم باللسان والقلب، بينما تكتمل قيمته حين يقترن بالتوبة النصوح التي تشمل الندم والإقلاع عن الذنب. وقد جعل الله في الاستغفار مفتاحاً لخيرات الدنيا والآخرة؛ فهو سبب لجلب الرزق، والبركة في الأموال والبنين، ونزول الغيث، وزيادة القوة، ودفع البلاء والهموم، فضلاً عن كونه أماناً من العذاب ووسيلة لنيل الجنات، تأسياً بالنبي ﷺ الذي كان يكثر من الاستغفار في كافة أحواله ومجالسه
تتعدد صيغ الاستغفار وأوقاته، وأفضلها "سيد الاستغفار"، وهو مشروع في كل حين، خاصة في الأسحار وبعد العبادات للتجرد من التقصير. وللذكر والاستغفار أثر عميق في تزكية النفس؛ إذ يطرد الشيطان، ويرضي الرحمن، ويحيي القلب بإزالة الوحشة بين العبد وربه، كما يحمي اللسان من آفات الغيبة والنميمة. فهو أيسر العبادات جهداً وأعظمها أجراً، حيث يورث طمأنينة النفس، ويجلب السكينة، ويجعل لسان المؤمن .رطباً بذكر الله، مما يمهد له الطريق للفوز برحمة الله ومحبته

No comments:
Post a Comment